مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

خيوط‭ ‬الميزان

 


أبدى‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسى‭ ‬ماكرون‭ ‬سعادته‭ ‬البالغة‭ ‬لوجوده‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬بمناسبة‭ ‬افتتاح‭ ‬جامعة‭ ‬سنجور‭ ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬سار‭ ‬فى‭ ‬شوارع‭ ‬الإسكندرية‭ ‬أحس‭ ‬وكأنه‭ ‬فى‭ ‬باريس‭ ‬بسبب‭ ‬عواطف‭ ‬المصريين‭ ‬الدافئة‭ ‬وترحيبهم‭ ‬البالغ‭ ‬به‭ ‬وإصرارهم‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تمتد‭ ‬زيارته‭ ‬يومين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة‭ ‬زيادة‭ ‬على‭ ‬المدة‭ ‬المقررة‭.‬

أيضا‭.. ‬مشاركة‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬حفل‭ ‬تنصيب‭ ‬رئيس‭ ‬جيبوتى‭ ‬أضفت‭ ‬نوعا‭ ‬من‭ ‬أنواع‭ ‬الحميمية‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وعكست‭ ‬المودة‭ ‬بين‭ ‬الشعبين‭ ‬الجيبوتى‭ ‬والمصرى‭ .‬

هذه‭ ‬هى‭ ‬مصر‭ ‬دائما‭ ‬مشاعر‭ ‬أبنائها‭ ‬دافئة‭ ‬نحو‭ ‬الأصدقاء‭ ‬والأحباء‭ ‬والجيران‭ ‬مما‭ ‬شجع‭ ‬الأطراف‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يستقبلوا‭ ‬الدفء‭ ‬بدفء‭ ‬أكثر‭.‬

ولقد‭ ‬ذاع‭ ‬صيت‭ ‬المصريين‭ ‬بين‭ ‬العالمين‭ ‬بأنهم‭ ‬شعب‭ ‬مضياف‭ ‬وأبناؤه‭ ‬يتسمون‭ ‬بالتواضع‭ ‬والرغبة‭ ‬الصادقة‭ ‬فى‭ ‬إقامة‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة‭ ‬مع‭ ‬غيرهم‭ ‬من‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬ولعلنا‭ ‬لمسنا‭ ‬كم‭ ‬بدا‭ ‬الرئيس‭ ‬ماكرون‭ ‬سعيداً‭ ‬وهو‭ ‬يلتقى‭ ‬فى‭ ‬فندق‭ ‬سان‭ ‬ستيفانو‭ ‬بشباب‭ ‬من‭ ‬الإسكندرية‭ ‬الذين‭ ‬أبدوا‭ ‬هم‭ ‬الآخرون‭ ‬من‭ ‬ناحيتهم‭ ‬كل‭ ‬مشاعر‭ ‬الحب‭ ‬للرئيس‭ ‬الذى‭ ‬قال‭ ‬لهم‭: ‬اعتبروا‭ ‬أنكم‭ ‬مواطنون‭ ‬فرنسيون‭ ‬وبالتالى‭ ‬يمكنكم‭ ‬القدوم‭ ‬لفرنسا‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬وقت‭ ‬وبدون‭ ‬أية‭ ‬إجراءات‭ ‬روتينية‭ ‬خاصة‭ ‬تأشيرات‭ ‬الدخول‭ ‬والخروج‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬

مرة‭ ‬ذهبت‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭ ‬وبصحبتى‭ ‬زوجتى‭ ‬وأبنائى‭ ‬وائل‭ ‬وأحمد‭ ‬وابنتى‭ ‬ريهام‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬حطت‭ ‬بنا‭ ‬الطائرة‭ ‬أرض‭ ‬مطار‭ ‬أورلى‭ ‬حتى‭ ‬بدأنا‭ ‬فى‭ ‬إنهاء‭ ‬إجراءات‭ ‬الوصول‭ ‬التى‭ ‬لم‭ ‬تستغرق‭ ‬سوى‭ ‬دقائق‭ ‬معدودة‭.‬
ثم‭..‬ثم‭.. ‬كانت‭ ‬المفاجأة‭ ‬أن‭ ‬حقيبتى‭ ‬الشخصية‭ ‬التى‭ ‬بها‭ ‬جوازات‭ ‬السفر‭ ‬وبطاقات‭ ‬البنوك‭ ‬قد‭ ‬فقدت‭.‬
بديهى‭ ‬أن‭ ‬المفاجأة‭ ‬ألجمت‭ ‬ألسنتنا‭ ‬وأصيبت‭ ‬الزوجة‭ ‬والأولاد‭ ‬بإحباط‭ ‬شديد‭ ‬لكن‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭ ‬السلبية‭ ‬عندما‭ ‬جاءنا‭ ‬مدير‭ ‬المطار‭ ‬ومعه‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬نحن‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬أموال‭ ‬وأوراق‭ ‬رسمية‭ ‬وعناوين‭ ‬السفارة‭ ‬والقنصلية‭ ‬المصرية‭ ‬مما‭ ‬أعاد‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬البسمة‭ ‬على‭ ‬وجوه‭ ‬الجميع‭.‬

طبعًا‭ ‬لأننا‭ ‬فى‭ ‬باريس‭ ‬حدث‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬الفرنسيين‭ ‬يختلفون‭ ‬عن‭ ‬مئات‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬مشاعرهم‭ ‬فياضة‭ ‬تجاه‭ ‬المصريين‭ ‬جميعاً‭.‬

المهم‭ ‬بعد‭ ‬نحو‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬كان‭ ‬مكتبى‭ ‬فى‭ ‬القاهرة‭ ‬يبعث‭ ‬بصور‭ ‬رسمية‭ ‬للمستندات‭ ‬التى‭ ‬فقدت‭.. ‬وعندما‭ ‬قدمتها‭ ‬لمسئول‭ ‬مطار‭ ‬أورلى‭ ‬تسلمها‭ ‬دون‭ ‬نقاش‭ ‬ودون‭ ‬أن‭ ‬يردد‭ ‬أى‭ ‬عبارة‭ ‬مجاملة‭ ‬يبدى‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬رفضه‭ ‬تسلم‭ ‬المستندات‭ ‬لأنه‭ ‬وزملاءه‭ ‬يرون‭ ‬أن‭ ‬المهمة‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭ ‬أو‭ ‬المفروض‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬قد‭ ‬انتهت‭.‬

على‭ ‬أى‭ ‬حال‭ ‬لقد‭ ‬أصبح‭ ‬المصريون‭ ‬الآن‭ ‬يلقون‭ ‬الاحترام‭ ‬والتبجيل‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬مكان‭ ‬يكونون‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ذاع‭ ‬صيتهم‭ ‬وانتشرت‭ ‬بين‭ ‬العالم‭ ‬أنباء‭ ‬إقامة‭ ‬جمهوريتهم‭ ‬الجديدة‭.‬
بارك‭ ‬الله‭ ‬فيكم‭ ‬وعليكم‭..‬

‭ ‬و‭..‬و‭..‬شكراً