أبدى الرئيس الفرنسى ماكرون سعادته البالغة لوجوده فى مصر بمناسبة افتتاح جامعة سنجور كما أكد أنه عندما سار فى شوارع الإسكندرية أحس وكأنه فى باريس بسبب عواطف المصريين الدافئة وترحيبهم البالغ به وإصرارهم على أن تمتد زيارته يومين أو ثلاثة زيادة على المدة المقررة.
أيضا.. مشاركة مصر فى حفل تنصيب رئيس جيبوتى أضفت نوعا من أنواع الحميمية فى العلاقات بين البلدين وعكست المودة بين الشعبين الجيبوتى والمصرى .
هذه هى مصر دائما مشاعر أبنائها دافئة نحو الأصدقاء والأحباء والجيران مما شجع الأطراف الأخرى على أن يستقبلوا الدفء بدفء أكثر.
ولقد ذاع صيت المصريين بين العالمين بأنهم شعب مضياف وأبناؤه يتسمون بالتواضع والرغبة الصادقة فى إقامة علاقات جيدة مع غيرهم من شعوب العالم ولعلنا لمسنا كم بدا الرئيس ماكرون سعيداً وهو يلتقى فى فندق سان ستيفانو بشباب من الإسكندرية الذين أبدوا هم الآخرون من ناحيتهم كل مشاعر الحب للرئيس الذى قال لهم: اعتبروا أنكم مواطنون فرنسيون وبالتالى يمكنكم القدوم لفرنسا فى أى وقت وبدون أية إجراءات روتينية خاصة تأشيرات الدخول والخروج وما إلى ذلك.
مرة ذهبت إلى فرنسا وبصحبتى زوجتى وأبنائى وائل وأحمد وابنتى ريهام وما إن حطت بنا الطائرة أرض مطار أورلى حتى بدأنا فى إنهاء إجراءات الوصول التى لم تستغرق سوى دقائق معدودة.
ثم..ثم.. كانت المفاجأة أن حقيبتى الشخصية التى بها جوازات السفر وبطاقات البنوك قد فقدت.
بديهى أن المفاجأة ألجمت ألسنتنا وأصيبت الزوجة والأولاد بإحباط شديد لكن سرعان ما زالت كل تلك المشاعر السلبية عندما جاءنا مدير المطار ومعه كل ما نحن فى حاجة إليه من أموال وأوراق رسمية وعناوين السفارة والقنصلية المصرية مما أعاد بعد ذلك البسمة على وجوه الجميع.
طبعًا لأننا فى باريس حدث كل ذلك لأن الفرنسيين يختلفون عن مئات شعوب العالم فضلاً عن أن مشاعرهم فياضة تجاه المصريين جميعاً.
المهم بعد نحو ثلاثة أيام كان مكتبى فى القاهرة يبعث بصور رسمية للمستندات التى فقدت.. وعندما قدمتها لمسئول مطار أورلى تسلمها دون نقاش ودون أن يردد أى عبارة مجاملة يبدى من خلالها رفضه تسلم المستندات لأنه وزملاءه يرون أن المهمة قد انتهت أو المفروض أن تكون قد انتهت.
على أى حال لقد أصبح المصريون الآن يلقون الاحترام والتبجيل فى أى مكان يكونون بعد أن ذاع صيتهم وانتشرت بين العالم أنباء إقامة جمهوريتهم الجديدة.
بارك الله فيكم وعليكم..
و..و..شكراً